زبير بن بكار

39

الأخبار الموفقيات

ما تقول في القرآن ؟ قال : كما قال اللّه عز وجلّ : « وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ » « 1 » . قال : أمخلوق ، أم غير مخلوق ؟ قال : ما يقول أمير المؤمنين ؟ قال : يقول أمير المؤمنين : انّه مخلوق « 2 » . قال : بخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، أو ( 5 و / ) عن الصحابة أو عن التابعين ، أو عن أحد من الفقهاء ؟ قال : بالنظر . واحتجّ عليه . قال : يا أمير المؤمنين ، نحن مع الجمهور الأعظم ، أقول بقولهم والقرآن كلام اللّه غير مخلوق . قال : يا شيخ ، أخبرني عن النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - أكان يشهد إذا تزوّج ؟ قال : لا أدري . قال : اخرج ، قبّحك اللّه ، وقبّح من قلّدك دينه وجعلك قدوة .

--> وهو أحد من أشخص من دمشق إلى المأمون فامتحنه في خلق القرآن ثم حبسه حتى مات سنة 218 . وكان علامة بالمغازى والأثر ، كثير العلم ، رفيع الذكر . تاريخ بغداد 5750 وتذكرة الحفاظ 1 / 346 وشذرات الذهب 2 / 44 . ( 1 ) سورة التوبة آية 6 . ( 2 ) ذكر الطبري في سنة 218 وهي سنة فتنة ومناظرات خلق القرآن : رسالة المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم . ومنها : وقد كان أمير المؤمنين وجه إليك المعروف بأبي مسهر بعد أن نصّه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن ، فجمجم عنها ولجلج فيها ، حتى دعا له أمير المؤمنين بالسيف . فأقرّ ذميما ، فأنصصه عن اقراره ، فإن كان مقيما عليه فأشهر ذلك ، وأظهره ان شاء اللّه .